Fine Line Between Revenge and Murder - Arabic

Mideastweb: Middle East

عن القتل والانتقام والفرق بينهما
شارون وعرفات

heb_but1.gif (182 bytes)
arabicbut1.gif (184 bytes)
Middle East news water books newsletter culture dialog links maps contact donations

عن القتل والانتقام والفرق بينهما

شارون وعرفات

ان الفلسطينين والاسرائيليين يتواجدون حاليا في دوامة من القتل والانتقام . هناك فرق جوهري بين القتل والانتقام .ان الانتقام هو معاقبة القاتل عن عملية القتل بينما معاقبة جمهور باسره كرد على عملية قتل فهي ليست عملية انتقام وانما عملية قتل عشوائي.

وللاسف الشديد نشهد في الاونة الاخيرة وبشكل يومي اعمال انتقامية من جانب الجيش الاسرائيلي الذي هو جيش دولتي. هذه الاعمال يعاقب فيها جمهور كامل وهي تتسبب في الياس والرغبة في الثار والقتل والكراهية . والفلسطينيون من جانبهم ينتقمون من الاسرائيليين ويقتلون الابرياء.

يجب علينا طرح السؤال التالي على انفسنا, هل نحن , المواطنون الاسرائيليون الذين سمحنا للحكومات المختلفة منذ عام 1967 بمواصلة الاحتلال والسيطرة على شعب اخر , هل نحن حقا ابرياء؟

ان مقتل ما ينوف عن 3000 فلسطيني بينهم نساء واطفال ومسنين على ايدي قوات الامن الاسرائيليثة وعلى يد ارهابيين يهود تم القاء القبض عليهم مؤخرا, ان هذا القتل هو ما يدفع بالسكان الفلسطينيين الى اليأس والى القيام باعمال ارهابية /.

يجب على سكان هذه المنطقة باسرها طرح الاسئلة التالية على انفسهم , صحيح ان الاحتلال امر فظيع وان اعمال القتل التي تقوم بها اسرائيل مروعة ولكن هل يمكن اعتبار ما يرتكبه الفلسطينيون من اعمال قتل انتقاما فقط؟

لو اراد الفلسطينيون اخذ الثأر فقط لكانوا يبحثون عن مرتكبي اعمال القتل ولكن ما يحدث الان هو قتل المدنيين الابرياء.

ولكن في الوقت نفسه يجب طرح السؤال ذاته على الاسرائيليين , هل تستهدف اسرائيل المعتدين او من يعتبر قنبلة موقوتة فقط ام انها تمس بالابرياء ايضا؟ ففي مثل هذا الحال لا فرق بين القتلة الفلسطينيين والقتلة الاسرائيليين.

يجب علينا الفرق بين احتياج اسرائيل للامن واحتياج الفلسطينيين للاستقلال

ان ما تقوم به اسرائيل من اعمال قتل يتسبب في فوضى ويخلق في بال الفلسطينيين الرغبة في المس بالاسرائيليين. هذه الاعمال لا تجلب الامن للاسرائيليين وانما تشكل دافعا قويا لاقدام فلسطينيين على عمليات انتحارية . اما الفلسطينيون فالاعمال التي يرتكبونها لن تؤدي بهم الى نيل استقلالهم اذ ان دولا كثيرة في العالم وفي مقدمتها الولايات المتحدة تعتبر الفلسطينيين ارهابيين لا يستحقون دولتهم المستقلة طالما واصلوا ممارسة الارهاب.

هل لا يفهم شارون وعرفات ما افهمه انا ؟ لا شك انهما اكثر فهما للوضع مني . انا المواطن العادي افهم جيدا دوافعهما . ان شارون تدفعه قناعته بان الاردن هو الدولة الفلسطينية وانه يجب على اسرائيل الامتداد من النهر الى البحر . اعتقد انه يرى ان هناك ضرورة لخلق اليأس العميق في قلوب الفلسطينيين مما يحدو بهم الى مغادرة المنطقة . ان شارون يشعر بضرورة كسب الوقت حتى اذا كان ثمن ذلك بضع مئات من القتلىالاسرائيليين والفلسطينيين سنويا . ان شارون يرى ان اقامة دولة فلسطينية تشكل خطرا على عشرات الاف الاسرائيليين ويستحسن تضحية بضع مئات اسرائيليين اليوم لمنع تجسد هذه الدولة وليس عشرات الالاف في حال قيامها .

هذا هو السبب الذي حدا بشارون الى مواصلة سياسة التصفيات واشعال النار في المنطقة خلال فترة الهدنة الاخيرة كما فعل حين دخل الحرم القدسي الشريف عام 2000.

اما عرفات فيعتقد ان اسرائيل غير مستعدة لمنح الفلسطينيين دولة مستقلة وسيادة في االحرم القدسي وهذا يدفعه الى العمل ضد اسرائيل اما بشكل فعال عن طريق اعطاء الاوامر او بغض الطرف عن الذين يقومون بمثل هذه الاعمال .

ان هناك قاسما مشتركا بين الزعيمين

شارون كزعيم يميني يمكنه ان يتخذ خطوة سياسية صعبة ومؤلمة وهي ازالة عدد من المستوطنات والتوصل الى سلام بدعم من اليسار الاسرائيلي . عير ان هناك اسئلة لا يمكن لاحد الجواب عليها حاليا وهي هل سيبقى شارون رئيسا للوزراء في ظل القضايا والفضائح المالية الاخيرة التي تورط اسمه بها ؟ وثانيا هل سيكون شارون مستعدا لتاييد اقامة دولة فلسطينية بحيث ستكون مقبولة على معظم دول العالم؟

اما عرفات, فمن خلال معرفتي الشخصية له اعلم انه, كزعيم يحظى بتاييد واسع في صفوف الشعب الفلسطيني , قادر وذو رغبة في قيادة شعبه الى المصالحة التاريخية على اساس طريق رابين وخطة الرئيس الامريكي السابق كلينتون ومقابل تسلم السيادة على الحرم القدسي ولكن طالما ليست هناك دولة فلسطينية مستقلة فان عرفات لن يكون مستعدا للخوض في حرب اهلية كما تطالبه اسرائيل وانتهاج منهج " بن غوريون " في حادث "التالينا "

ان الزعيمين شارون وعرفات ضالان ويضللان والفرق بينهما هو ان الاحد – شارون –يملك كافة الوسائل لتطبيق سياسته اما الاخر –عرفات – فليس لديه ما يخسر. واعتقد ان حكم التاريخ عليهما سيكون قاسيا.

ان الدولة الفلسطينية ستنشا لا محالة , وكتب التاريخ ستحكم على سياسة شارون بانها كانت خاطئة

ولكني اخشى من ان الجمهور الاسرائيلي سينسى تقصير شارون اذ انه ينسى كل شيء وان عرفات سيصوره التاريخ كزعين حاول تحقيق الهدف ولكنه لم ينجح

وانا ما زلت اشعر بالحزن والاسف على الضحايا من كلا الجانبين الذين سقطوا وقد يسقطون...

يتسحاق فرانكنتال والد المرحوم اريك الذي اختطف وقتل بسبب انعدام السلام.

If you like what you see here
Please click here to tell your friends about this Web Site

Please Link to Us

Bibliography of the Israel/Palestine Conflict, and History of Palestine/Israel.

Subscribe to the MidEastWeb Newsletter    Learn More
Subscribe to the MEW e-dialog list   Learn More

Subscribe to MideastWeb News e-news Service   Learn More

 

 

شرق الأوسط – أخبار صراع الشرق الأوسط، تاريخ، خرائط، مصادر، حوار، تعليم السلام

Middle East Gateway

ليهود، الديانة اليهودية، العداء للسامية، التلمود، والصهيونية

الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في كبسولة

المسرح العربي اليهودي نيماشيم

أولاد سلام إنجليزي